كان يقف على طرف سفينة.. تلك السفينة لم تكن كبيرة، وليس لها شراع، كان عليها علما ضخما -لا أتذكر لونه- وعلى سطح السفينة هناك قرود كثيرة، وحول السفينة الأسماك بأعداد مهولة، لم تكن نوعا واحدا، بل كانت بأنواع وأحجام مختلفة.”
هنا لا أستطيع نقل المشهد بتفاصيله الدقيقة كما رأيت، فمثلا (كثرة القرود) كل منكم سيتخيل من عنده فكرته الخاصة عن معنى “الكثرة” وهذا ينطبق على باقي تفاصيل المشهد، وبالتالي فإنه في الحقيقة كل منكم ستكون له نسخة مختلفة عن الآخرين، ولكن عقله الجمعي لا يتوقع ذلك.
مكان الحلم: “كان على شاطئ بحر، ولكن لم يتبين لي على أي البحار المعروفة، وكان أبرهة واقفا ينظر إلى جماهير الناس على الشاطئ، والناس تحاول تنبيهه إلى أن السمك يشرب الماء منهم؛ وكأنهم يخشون أن يؤدي ذلك إلى جفاف البحر من المياه، وأبرهة ينظر إليهم، ويضمر أن الأسماك تطيعه، وأنه هو من أمرها بذلك!”
الحقيقة أنني هنا مندهش من التآزر الذهني، والروحي، في هذا البعد (الزماني والمكاني) المقتضب الذي جعلني أستوعب تنبيه الناس المضمر لأبرهة، وخشيتهم أن الأسماك ستشرب جميع مياه البحر، وبذات الوقت استيعابي لما أضمره أبرهة من ردة فعل للناس، وكل ذلك لم يصرح به كما تلاحظون.
في نهاية الحلم، وفي لقطة غير متصلة بأحداث أبرهة والسفينة، رأيت خريطة العالم، وقد ظهر أن الماء جف منها جميعها؛ لذلك لونت باللون البني بدل الأزرق، هذا هو كان حلمي.
لكني لا أدري عن الجزئية الأخيرة.. هل كانت من صلب الحلم، أم أنها استطراد خارج أحداثه؛ لأن اللون البني هو استنتاج منطقي لا يلزم أن يحدث في قصة الحلم الأصلية.
والآن..
هل لاحظتم مدى تقدمي في حفظ الحلم وروايته!
هل لاحظتم مدى اهتمامي وتدقيقي على جميع التفاصيل؟









